مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

14 خبر
  • رياضة
  • حرب الخليج
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • رياضة

    رياضة

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

كيف ابتكر البلاشفة الصحافة المسموعة؟

ابتكر البلاشفة في عشرينيات القرن الماضي طريقة غير مألوفة لنقل الأخبار إلى الأميين: صحف تُقرأ على الجمهور، قبل أن تتحول لاحقا إلى عروض مسرحية كاملة.

كيف ابتكر البلاشفة الصحافة المسموعة؟
Gettyimages.ru

عند اندلاع ثورة 1917، كانت نسبة المتعلمين بالقراءة والكتابة في روسيا منخفضة، وكان القضاء على الأمية أحد أهداف السلطة السوفيتية، التي بدأت حملة واسعة لتحقيق ذلك منذ عام 1919. لكن تعليم ملايين الناس القراءة كان يحتاج إلى وقت، فيما كانت الدعاية بحاجة إلى الوصول إليهم سريعا. وكان العمال والفلاحون والجنود، ومن بينهم كثيرون لا يجيدون القراءة، من أبرز الفئات المستهدفة.

فاقم نقص الورق وموارد الطباعة في السنوات الأولى بعد الثورة، وخصوصا خلال الحرب الأهلية الروسية، مشكلة إيصال الأخبار. ومن هنا ظهرت فكرة ما عُرف بالصحف "الشفوية" أو "المسموعة": نصوص إخبارية تُقرأ بصوت عالٍ أمام الجمهور.

في البداية، كانت الصحف البلشفية تُقرأ أمام حشود كبيرة. وتناولت مجلة "الصحفي الأحمر" هذا النوع من الصحف، إذ تبادل محرروها النصائح حول أساليب إعدادها وناقشوا ما نجح منها وما لم ينجح.

وفي سمولينسك، على سبيل المثال، كانت هذه "الصحف" تُقرأ في الحديقة المركزية. وتضمنت أخبارا عن الأحداث الجارية ومختارات من الأخبار، لكن المحررين اكتشفوا سريعا أن السخرية والفكاهة والشعر تجذب الجمهور أكثر. وكان يُنصح بألا تتجاوز القراءة ساعة واحدة.

وسرعان ما اتضح أن نصوص الصحف العادية لا تصلح دائما للعرض الشفهي، وأن المواد المخصصة للقراءة أمام الجمهور تحتاج إلى تحرير خاص. كما أن نجاحها كان يتوقف على قدرة القارئ على الإلقاء وجذب انتباه المستمعين.

ثم انتشرت قطارات وسيارات الدعاية في أنحاء البلاد، فكانت تعرض الأفلام، وتقرأ النصوص، وتوجه الرسائل الأيديولوجية، وتنقل أخبار انتصارات القوات الشيوعية.

لكن حتى بعد تكييف المواد للقراءة، كان المستمعون، ومن بينهم الجنود، يفقدون تركيزهم أحيانا أو يغفون. وهكذا تطورت "الصحف الشفوية" إلى شكل أكثر حيوية أطلق عليه اسم "الصحف الحية"؛ وهي عروض مسرحية كاملة تنقل الأخبار والأفكار السياسية إلى الجمهور.

شارك ممثلون هواة في تقديم مشاهد تصور "العدو" البرجوازي بصورة ساخرة، وتشرح للجمهور أسباب محاربته. وكانت العروض تجمع بين التمثيل والأغاني والأناشيد والرقص، لتصبح الصحيفة نفسها نوعا من المسرح السياسي المتنقل.

انتشرت "الصحف الحية" على نطاق واسع واستمرت حتى ثلاثينيات القرن العشرين. وظهرت فرق مسرحية من الهواة متخصصة في تقديمها، فيما أصبحت العروض مع مرور الوقت أكثر تعقيدا من حيث المحتوى والديكور وأساليب الأداء.

ولم تقتصر مهمتها على الدعاية السياسية، بل أدت أيضا دورا في نشر المعلومات العملية. فقد تناولت بعض العروض قواعد الصحة العامة وطرائق الوقاية من الأمراض المعدية، في وقت كان فيه التيفوس والكوليرا منتشرين في روسيا. ودعت فرق التحريض إلى مكافحة القمل، وتهوية الأماكن المغلقة، وشرب المياه النظيفة، مستخدمة أسلوبا شعبيا غنائيا يسهل تذكره.

وكانت الصحف "الحية" تختلف عن المسرح التقليدي في ارتباطها المباشر بالأحداث السياسية الراهنة، إذ كانت تقدم عروضا مثيرة للجدل تتناول قضايا الساعة. وبعد انتهاء الحرب الأهلية، لم تعد موجهة إلى الجنود فقط، بل وصلت إلى النوادي والمراكز المجتمعية والمدارس والحدائق.

ملصق لفرقة "السترة الزرقاء" في زمن الاتحاد السوفييتي - عام 1929 © Wikimedia Commons

وكانت فرقة "السترة الزرقاء" من أبرز المجموعات ذات النشاط السياسي. وضمت كتائب تحريضية حملت رسائل الفن الثوري والمعلومات السياسية إلى الجمهور، مستخدمة أزياء طليعية وموسيقى ومشاهد مسرحية.

وهكذا تحولت الصحيفة من نص مطبوع إلى صوت، ثم إلى عرض حي يجمع المشاهد والمونولوجات والأشعار والأناشيد. وحتى بعد تراجع الأمية، ظلت هذه الأشكال من الأداء المرتبط بالأحداث اليومية حاضرة في الحدائق والمراكز المجتمعية في أنحاء الاتحاد السوفيتي لسنوات طويلة.

المصدر: Gateway to Russia

التعليقات

حسابات تنشر صورا لأنظمة دفاع جوي تركية في دمشق.. ومحلل عسكري يكشف حقيقتها (صور)

ماذا تعني العملية الأمريكية "المنبوذ الاقتصادي" ضد إيران وإلى أين ستؤدي؟